السيد مهدي الرجائي الموسوي

25

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ربّ رحماك بي فما أنا إلّا * بشرٌ يستفزّني الإغراء ملء هذي الحياة سحرٌ ولكن * ليس لي فيه لذّةٌ واشتهاء وأنا الشاعر الطروب الذي قد * طرِبت من نشيدي الشعراء ما الذي غيّر المناظر في عيني * فهل قد أصاب عيني الغِشاء أو هو العمر قد مشى بي بدربٍ * يستوي النورُ فيه والظلماء ذهبت نشوة الشباب فما في * خمرتي لو شربت منها انتشاء واحتوتني دنيا الكهولة غِرّاً * لم تثقّفه نكسةٌ وارتخاء فإذا بي كالطفل يولد في الدنيا * غريباً تخيفه الأشياء يصرف الوقت في المنام فإن فزّ * استفزّته صرخةٌ وبكاء هكذا أقطع الحياة بليلٍ * موحشٍ ما لشاطئيه انتهاء غمر الحزن فكرتي فكأنّ الحزن * للفكر سلوةٌ وعزاء هو بقيا الحياة من عالَمٍ لم * يبق لي منه في حياتي ذماء أيّها الحزن أنت إلفي إذا ما * فارقتني الآلاف والأصدقاء فمعي أيّها الصديق المفدّى * وقليلٌ في الودّ هذا الفداء ها هو الموسم المقدّس وافى * عيده وهو فتنةٌ غرّاء مولد السبط عالَمٌّ تتبارى * في مداه الأنغام والأضواء يحتفي الكون فيه فالأرض منه * فرحةٌ وابتسامةٌ وهناء والسماوات حفلةٌ لنجومٍ * رقصت من شُعاعها الأجواء * * * ولد السبط فالحياة ستسمو * بوليدٍ تنمو به الأحياء هو كالفجر ينمحي الليلُ منه * وتشعّ الأجواء والأرجاء هو روح الإسلام فيه استفاقت * امّةٌ هدّ ركنها الإغفاء هو معنى القرآن في كلّ عضوٍ * منه تهتزّ آيةٌ عصماء منهج الدين قد تجسّم فيه * فهو للدين منهجٌ وضّاء نسخ اللَّه بالحسين قُشوراً * قدّستها الرعاع والغوغاء